أضواء المستخدم العربي

إسلام, برامج, حوار, ثقافة عامة, أفلام, ألعاب, صور, غرائب, رعب, ...
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الاختلاف ,آدابه, و تدبيره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hamza.b
المديـــــــر
المديـــــــر


ذكر عدد الرسائل : 903
تاريخ التسجيل : 29/05/2007

مُساهمةموضوع: الاختلاف ,آدابه, و تدبيره   2007-11-05, 15:03

الاختلاف ,آدابه, و تدبيره


قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة الآية 213
"
كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيئين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم . "
أولا – مفهوم الاختلاف وأسبابه- مفهوم الاختلاف :الاختلاف هو التباين في الرأي بين طرفين أو أكثر بسبب اختلاف الوسائل , وينبع ذلك من تفاوت أفهام الناس أو تباين مداركهم .
الفرق بين الخلاف والاختلاف :
الخلاف هو افتراق طرفين في الوسائل والغايات يؤدي بهما إلى التباين في الرأي . بينما الاختلاف هو أن يكون المقصود واحدا والطريق مختلفا.

-

أسباب الاختلاف :


*
النزعة الفردية للإنسان: أي شعور الإنسان بذات معنوية مستقلة عن غيره, ويتولد عن هذا الشعور الرغبة في التميز والتفرد مما يدفعه إلى تكوين قناعات خاصة تؤدي به إلى الاختلاف عن الآخرين. قال تعالى :"والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والانثى إن سعيكم لشتى ." سورة الليل الآيات من 1 إلى 4 .
*
تفاوت أفهام الناس ومداركهم : بسبب تفاوت قدراتهم العقلية واختلاف مواهبهم وتباين مهارتهم . قال تعالى: "وفوق كل ذي علم عليم ." سورة يوسف من الآية 76
*
تفاوت أغراضهم : أي تباين أهداف الناس ومقاصدهم وتدافع مصالحهم وتباين مواقفهم ومعتقداتهم . قال صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ." صحيح البخاري كتاب الإيمان , باب إنما الأعمال بالنيات.
*
تباين المواقف والمعتقدات : مما يؤدي إلى ظهور الاختلاف بين الناس وهو ما يفسر تضارب الآراء وتباين الأفكار .


ثانيا – موقف الإسلام من الاختلاف
صنف الإسلام الاختلاف إلى مقبول ومذموم .
-
الاختلاف المقبول : هو كل اختلاف سببه تباين في الفهم بسبب إشكال لفظي أو تعدد دلالات التعابير المتداولة أو اختلاف في فهم الأدلة الشرعية والعقلية .
-
الاختلاف المذموم : كل خلاف نابع من هوى أو جحود يؤدي إلى نزاع أو صراع . قال تعالى : " وءاتيناهم بينات من الامر فما اختلفوا فيه إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون . " سورة الجاثية الآية 17
ثالثا – من آداب الاختلاف في الإسلام
إن الأصل في الاختلاف بين الناس اختلاف تنوع لا تضاد لما يفضي إليه من غنى فكري أو تقدم علمي ورقي حضاري لذلك قيّده الإسلام بآداب تقي المختلفين من الصراع والعداء. ومن هذه الآداب :
-
التسامح: وهو من الخصال التي ترتقي بسلوك المؤمنين المختلفين من مستوى التعصب إلى مستوى التراضي, وتعينهم على التطاوع بدل التنازع للوصول إلى التكامل والحوار البناء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله رجلا سمحا إذا باع, وإذا اشترى, وإذا اقتضى." صحيح البخاري كتاب البيوع باب السهولة والسماحة في الشراء والبيوع .
-
قبول الآخر : أي اعتراف كل من المختلفين بالآخر, فيعطيه حقه في الكلام والتعبير عن رأيه بشكل لا يلغي ذاته ولا ينفي قناعاته إلا بدليل دون تعالي أحدهما عن الآخر ولا الاستهزاء به أو الانتقاص من قدره أو فكره مما يعمق الفهم بينهما ويُقَوِّي روح التضامن بين الجانبين.
-
الحياء: وهو شعبة من شعب الإيمان وخصلة تمنع المسلم من الاغترار برأيه وتقيه من الشعور بالتفوق وتدفع عنه الوقاحة والشعور بالعظمة وهذا مما يحفظ للاختلاف أهميته ودوره في اغتناء التنوع الفكري. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت . " صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء حديث الغار.
-
الإنصاف: وهي القدرة على الاعتراف بالخطأ وامتلاك الشجاعة على تصويب الغير إذا تبين صوابه. فمتى تحلى الناس بهذه الخصلة استطاعوا الجهر بالحق وأقاموا العدل وصار اختلافهم عامل رقي ونماء . قال عمّار: " ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان, الإنصاف من نفسك, وبذل السلام للعالم, والإنفاق من الإقتار." صحيح البخاري كتاب الإيمان باب إفشاء السلام من الإسلام.

رابعا – كيف ندبر الاختلاف ؟

إذا كان الاختلاف من سنن الحياة ومظهرا من مظاهر التنوع البشري وعاملا أساسيا في البناء الحضري والتقدم العلمي, فقد يكون كذلك سببا في حدوث النفور بين الناس ونشوب الصراع بينهم متى تجاهلوا حسن تدبيره. ولتحقيق هذا التدبير يجب التقيد بقواعد عامة منها :
- ضبط النفس: وهو مخاطبة الناس بالأدب والرفق ومقابلة عنفهم بالحِلم وإن كان المخاطَب جاهلا قوبل جهله بالعلم. قال تعالى: " الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. " سورة آل عمران الآية 134.
- العلم بموضوع الاختلاف: فلا ينبغي للمسلم أن يجادل في موضوع يجهله ولا أن يخوض في جدال موضوع خلافي يجهل مكوناته إلا على سبيل الاستفسار والتعلم. قال تعالى:" ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير." سورة الحج الآية 8.
- التفاوض: وهو من أرقى أشكال الحوار يتداول فيه المختلفون الكلام ويصغي بعضهم إلى بعض مما يسمح باكتشاف نقط التلاقي والوقوف عند عوامل الاختلاف وبذلك يُتَلَمَّس الطريق نحو تسوية الاختلاف بشكل يصون كرامة الطرفين ويحفظ الود بينهما.
- التحكيم: وهو أفضل وسيلة لتدبير الاختلاف, متى عجزت عقول الناس عن التوافق والتفاهم حيث يكون الحكم مشهودا له بالعلم والحكمة والأمانة.
قال تعالى:" وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا."
سورة النساء الآية 35

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://morocco.own0.com
 
الاختلاف ,آدابه, و تدبيره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أضواء المستخدم العربي :: علوم و ثقافة و لغات :: أضواء الدراسة-
انتقل الى: